تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

136

الدر المنضود في أحكام الحدود

فيما إذا نبش ولم يأخذ قال المحقق : ولو نبش ولم يأخذ عزر ولو تكرر منه الفعل وفات السلطان كان له قتله للردع . أقول : قوله : ولم يأخذ أي لم يأخذ الكفن ، وقوله : فات السلطان أي لم يتمكن السلطان منه ، وفي الرياض في تفسير ذلك : أي هرب منه فلم يقدر عليه . وهنا فرعان أحدهما أنه إذا نبش ولم يأخذ الكفن عزر النباش . ويدل على ذلك بعض الروايات ففي خبر ابن سعيد عن أبي عبد الله ( ع ) المذكور آنفا : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر ( ح 13 ) . كما أن في المرسل كذلك عن أبي عبد الله عليه السلام في النباش إذا أخذ أول مرة عزر فإن عاد قطع ( خ 16 ) . نعم لا تعرض فيهما بالنسبة إلى الأخذ وعدمه فهما ساكتان عن ذلك إلا أنهما محمولان على ذلك جميعا بينهما وبين سائر الروايات الدالة على القطع إذا أخذ الكفن [ 1 ] .

--> الثاني يمكن أن يكون في خواطر القوم أسئلة كثيرة متفقة فلما أجاب عليه السلام عن واحد فقد أجاب عن الجميع . الثالث أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من كلماته الموجزة المشتملة على الأحكام الكثيرة وهذا وجه قريب . الرابع أن يكون المراد بوحدة المجلس الوحدة النوعية أو مكان واحد كمنى وإن كان في أيام متعددة . الخامس أن يكون مبنيا على بسط الزمان الذي تقول به الصوفية لكنه ظاهرا من قبيل الخرافات . السادس أن يكون إعجازه عليه السلام أثر في سرعة كلام القوم أيضا أو كان يجيبهم بما يعلم من ضمائرهم قبل سؤالهم . السابع ما قيل إن المراد السؤال بعرض المكتوبات والطومارات فوقع الجواب بخرق العادة . راجع بحار الأنوار ج 50 ص 93 . [ 1 ] وقد أفتى بذلك في المختصر النافع أيضا ، وظاهر الجواهر موافقته على ذلك كما علله في الرياض بقوله : لفعله المحرم . وظاهر سيدنا الأستاذ الأكبر أيضا ذلك إلا أن السيد الخوانساري أعلى الله مقامه استشكل في ذلك فقال في جامع المدارك ج 7 ص 149 : ولو نبش ولم يأخذ ذكر في المتن لزوم التعزير ويشكل من جهة أن حرمة النبش بقول مطلق لا مدرك لها ظاهرا إلا الإجماع ولم يدل الدليل على كون النبش من المحرمات الكبيرة ولا دليل على التعزير في ارتكاب كل محرم . انتهى .